الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
216
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
نوح ( عليه السلام ) لا غيره . وكذلك كان في زمان إبراهيم ، وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) كانوا أنبياء متعدّدين وفي كل عصر من أعصار الأنبياء كانوا يأمرون الناس بالعمل بدين ذلك النبي ، ولما ظهر دين الإسلام دين محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم إنّ اللّه تبارك وتعالى اختار اثني عشر رجلا من أهل بيت نبيه محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم وأورثهم علمه وكانوا مقربين عنده وجعلهم نوابه وأوليائه والعلماء الذين ورد في حقهم ( العلماء ورثه الأنبياء ) هم هؤلاء لا غيرهم . وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) هؤلاء الاثني عشر وهم المقصودين في الحديث والخبر : والولي الثاني عشر والنائب الثاني عشر كان يسمى المهدي صاحب الزمان . ( ثم قال : قال الشيخ سعد الدين الحموي : ان الأولياء في العالم لم يريدوا على الاثني عشر وان الثاني عشر منهم هو خاتم الأولياء في الإسلام ، وكان يسمى المهدي صاحب الزمان وساير المقربين أو رجال الغيب لم يسموا بالأولياء بل كانوا يسمون بالابدال ) . هذا ما ذكره الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 474 بالفارسية ونحن ذكرنا ذلك مترجما بالعربية مع الاختصار . 38 - ( ومنهم ) كما في ينابيع المودة ص 468 الشيخ صدر الدين القونوي قدس سره ( فإنه قال ) في شأن المهدي الموعود ( عليه السلام ) شعرا : يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهرا * على رغم شيطانين بمحق للكفر يؤيّد شرع المصطفى وهو ختمه * ويمتدّ من ميم باحكامها يدري ومدّته ميقات موسى وجنده * خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر على يده محق اللئام جميعهم * بسيف قويّ المتن علك ان تدري حقيقة ذاك السيف والقائم الذي * تعيّن للدّين القويم على الأمر لعمري هو الفرد الذي بان سرّه * بكل زمان في مظاء له يسري